الشيخ الأميني
404
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ما يتبع الشعر والشاعر هذه الأبيات من قصيدة لأبي العلاء توجد في لزوم ما لا يلزم « 1 » ( 2 / 318 ) قال شارحه المصري : غدير خم ، بين المدينة ومكّة على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق ، ويشير أبو العلاء بقوله : ولا أضحى ، إلى التشيّع لعليّ ، ففيه قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ رضى اللّه عنه منصرفه من حجّة الوداع : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ، والشيعة يقصدون هذا المكان ، ولذلك قال شاعرهم : ويوما بالغدير غدير خمّ « 2 » * أبان له الولاية لو أطيعا كان حقّا علينا أن ننوّه بذكر هذه الأبيات في الجزء الأوّل عند ذكر عيد الغدير . كما كان لنا أن نذكر كلام من علّق عليها في طبقات رواة حديث الغدير ، فإذ فاتنا العثور عليها هناك استدركناه هاهنا . وقد كثر المترجمون لأبي العلاء المعرّي حتى عاد أمره ورفعة مقامه في الأدب من أجلى الواضحات ، وإنّ ديوانه بمفرده أجلّ شاهد على نبوغه . وأوسع تراجمه وأحسنها ما ألّفه الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد ابن العديم الحلبي « 3 » المتوفّى ( 660 ) وسمّاه كتاب الإنصاف والتحرّي في دفع الظلم والتجرّي عن
--> ( 1 ) لزوم ما لا يلزم : 2 / 461 . ( 2 ) هذا البيت من هاشميّات الكميت وفيه تصحيف ، والصحيح كما مرّ في الجزء الثاني : ص 180 . ويوم الدوح دوح غدير خمّ * أبان له الولاية لو أطيعا ( المؤلّف ) ( 3 ) في جميع الطبعات الحلّي ، وهو كما ترى ، والصواب ما أثبتناه .